مقدمة
بسم الله الرحمن الرحمي والحمد لله رب العالمين الذي تتم بنعمته الصالحات، ونشهد أن لا إله إلا هو وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد أيّدَ الله -تعالى- أنبياءه بالعديد مِنَ المُعجزات، وجاء ذِكرُها في قصص الأنبياء وبعضِ نُصوص الكِتاب والسُّنّة واليوم سنتحدث عن بعض من معجزات النبي سليمان عليه السلام
- تسخير الريح
- تسخير الجن
كان الجنّ يعملونَ بأمرٍ من سيّدنا سُليْمان -عليه السلام- كما يشاء، بقدرةٍ من الله -عز وجل- وتسخيرِه إيّاهم لسيّدنا سُليْمان، فكانوا طائعينَ لأمرِه، يعملون ويَبْنون القُصورَ العالية والرّفيعة، والتّماثيل، و يصنعون القدورَ الثّقيلة التي لا يُستطاع تحريكُها من شدّة ثقلها وثباتها، والصّور المُجسّمة المصنوعة من النّحاس والزّجاج، وغيرها الكثير.[٦] وقد توعّدهم الله بأنّ من خَرجَ منهم عن طاعة نبيّهم سُليْمان- عليه السّلام- فله العذابُ الأليم في الدّنيا والآخرة، قال تعالى: (وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ* يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ).
- فهم لغة الحيوان
كان سيّدنا سليمان -عليه السلام- يفهمُ لغةَ الحيواناتِ المُختلفة ويفهم أصواتَها، ومنها الطّيور، قال -تعالى- على لسان سُليْمان -عليه السّلام-: (وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)، ووَردَ في قصّة سيدنا سُليمان -عليه السّلام- مع طائر الهُدهد الذي غاب فترةً من الزّمن.حيث تفقّده سُليْمان -عليه السّلام- فلم يجدْه، فغَضِب، ثمّ عادَ الهدهدُ مخبرًا إيّاه بما رآه من قوم سَبأ الذين يَعبدون الشّمس من دون الله، قال تعالى: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ* لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ* فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ).
وقد وَرد في القرآن الكريم أيضاً قصّة النّملة التي حذّرت النّمل من قُدوم جيش سُليْمان -عليه السّلام-، وطَلَبتْ منهم الدَّخول إلى مَساكنِهم وبيوتِهم، خشيةَ أنْ يُحطّمهم سُليْمان -عليه السلام- وجنوده دون أنْ يشعروا بهم، فسَمعَ سُليمان حديثَ النّملة، فتبسّم مُتعجبًا، وشكرَ الله -تعالى- على النّعم التي أنعمَها عليه، وتوجّه إليه بالدّعاء بأن يدخله في رحمته، ويجعله من الصالحين.قال -تعالى-: (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ* حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ* فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)

تعليقات
إرسال تعليق